عبد الوهاب بن علي السبكي
251
طبقات الشافعية الكبرى
وقال فيها أيضا القطع بالسرقة يكفر ما يتعلق بربع دينار فقط ولا يكفر الزائد وقال فيها أيضا الغالب في الجهاد أفضل من القتيل وهذه المسائل الثلاث مليحة ظاهرة الحكم لا ينبغي أن يطرقها خلاف ( شرح حال صلاة الرغائب وما اتفق فيها بين الشيخين سلطان العلماء أبي محمد بن عبد السلام والحافظ أبي عمرو بن الصلاح ) وقد كان ابن الصلاح أفتى بالمنع منها ثم صمم على خلافه وأما سلطان العلماء فلم يبرح على المنع قال سلطان العلماء أبو محمد رضي الله عنه الحمد لله الأول الذي لا يحيط به وصف واصف والآخر الذي لا تحويه معرفة عارف جل ربنا عن التشبيه بخلقه وكل خلقه عن القيام بحقه أحمده على نعمه وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في سلطانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بحججه وبرهانه صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه وإخوانه أما بعد فإن البدعة ثلاثة أضرب أحدها ما كان مباحا كالتوسع في المآكل والمشارب والملابس والمناكح فلا بأس بشيء من ذلك الضرب الثاني ما كان حسنا وهو كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشيء منها كصلاة التراويح وبناء الربط والخانات والمدارس وغير ذلك من أنواع البر التي لم تعهد في الصدر الأول فإنه موافق لما جاءت به الشريعة من اصطناع